خوش آمديد به  پايگاه فرهنگی مذهبی ندای آشنا!

     ويژه نامه ها



     آخرين مقاله ها
تعداد شاخه ها: 18 عدد
تعداد مقالات: 217 عدد 1: ایلیا در الواح مقدس  
[دفعات مشاهده : 2971 بار]
 2: سند حديث غدير  
[دفعات مشاهده : 2972 بار]
 3: فقه غدیر(اعمال روز عید غدیر)  
[دفعات مشاهده : 2963 بار]
 4: متن کامل خطبه غدیر به زبان فارسی  
[دفعات مشاهده : 2846 بار]
 5: خطبة رسول الله في يوم الغدير  
[دفعات مشاهده : 3089 بار]
 6: واقعه غدیر  
[دفعات مشاهده : 3020 بار]
 7: خطبه فدكیه تفسیرى بر آیات قرآن كریم(2)   بررسى محتوایى خطبه فدكیه
[دفعات مشاهده : 3066 بار]
 8: خطبه فدكیه تفسیرى بر آیات قرآن كریم(1)   زمینه سازی خطبه فدكیه
[دفعات مشاهده : 3135 بار]
 9: خطبه فدكیه حضرت فاطمه زهرا سلام الله علیها  
[دفعات مشاهده : 2816 بار]
 10: هدف از بیان نشانه های ظهور   مستند ظهور بسیار نزدیک است(4)
[دفعات مشاهده : 2666 بار]
 11: شتابزدگی در تاریخ ظهور!   مستند ظهور بسیار نزدیک است(3)
[دفعات مشاهده : 2321 بار]
 12: نقاط ضعف مستند «ظهور بسيار نزديک است!»   مستند ظهور بسیار نزدیک است (2)
[دفعات مشاهده : 2359 بار]
 13: مستند ظهور در ترازوی نقد   مستند ظهور بسیار نزدیک است(1)
[دفعات مشاهده : 2333 بار]
 14: علائم ظهور، شرایط ظهور (2)  
[دفعات مشاهده : 2502 بار]
 15: علائم ظهور، شرایط ظهور (1)  
[دفعات مشاهده : 2616 بار]
 16: از بسم الله الرحمن الرحیم چه می دانید؟  
[دفعات مشاهده : 3439 بار]
 17: شرحی بر کیفیت شهادت امام حسین (ع)  
[دفعات مشاهده : 2799 بار]
 18: اسرار حماسه کربلا به روایت آیت ‌الله جوادی آملی  
[دفعات مشاهده : 2721 بار]
 19: گفتاري از آيت‌الله مصباح يزدي در مورد مقياس ثواب عزاداري و زيارت امام حسين(ع)  
[دفعات مشاهده : 3064 بار]
 20: اثرات بی نظیر خواندن زیارت عاشورا  
[دفعات مشاهده : 4888 بار]
 21: برخی اعمال شب و روز عرفه  
[دفعات مشاهده : 3609 بار]
 22: درس توحید از زبان شیطان!  
[دفعات مشاهده : 2921 بار]
 23: شهيد اسطوره‌اي فتوا؛ ميهمان ايرانيان   گزارشي از ورود خانواده شهيد مصطفي محمود مازح به ايران
[دفعات مشاهده : 4511 بار]
 24: می ترسید به امام زمان(عج) بر بخورد؟!   مروری بر سیر مقابله شهید هاشمی‌نژاد با انجمن حجتیه/4
[دفعات مشاهده : 3043 بار]
 25: شیطنت نکنید و الّا ...   مروری بر سیر مقابله شهید هاشمی‌نژاد با انجمن حجتیه/3
[دفعات مشاهده : 2997 بار]
 26: پپسی می‌خوردند و می‌گفتند ما به این کارها کار نداریم!   مروری بر سیر مقابله شهید هاشمی‌نژاد با انجمن حجتیه/2
[دفعات مشاهده : 3015 بار]
 27: شهید هاشمی‌نژاد و مقابله با سید حسن ابطحی انجمن‌گرا   مروری بر سیر مقابله شهید هاشمی‌نژاد با انجمن حجتیه/1
[دفعات مشاهده : 3114 بار]
 28: ناگفته هایی از زندگی مختار  
[دفعات مشاهده : 3034 بار]
 29: مختار ثقفی كيست؟  
[دفعات مشاهده : 2869 بار]
 30: روايت محرم در «فتح خون»(سياره‌ی رنج)   فصل‌ نهم
[دفعات مشاهده : 3283 بار]
 31: روايت محرم در «فتح خون»(غربال‌ دهر‌)   فصل‌ هشتم
[دفعات مشاهده : 3141 بار]
 32: روايت محرم در «فتح خون»(‌‌فصل‌ تمييز خبيث‌ از طيب‌ (اتمام‌ حجت))   فصل‌ هفتم
[دفعات مشاهده : 3129 بار]
 33: سُوَید بن عمرو  
[دفعات مشاهده : 3213 بار]
 34: ابوعمرو نهشلی  
[دفعات مشاهده : 3303 بار]
 35: عمربن عبدالله الجندعی  
[دفعات مشاهده : 3278 بار]
 36: ضَرغامَة بن مالک تَغلِبی  
[دفعات مشاهده : 2973 بار]
 37: حَجّاج بن مَسرُوق، جُعفِی مُذحَجی  
[دفعات مشاهده : 2905 بار]
 38: اَنَس بن حَرثِ کاهِلِی اَسَدی  
[دفعات مشاهده : 2942 بار]
 39: جَون بن حویّ مَولی اَبی‎ذر الغِفّاری  
[دفعات مشاهده : 3417 بار]
 40: عابس بن ابی شبیب شاکری  
[دفعات مشاهده : 2927 بار]
 41: شوذب بن عبدالله  
[دفعات مشاهده : 2955 بار]
 42: عَبدُالرحمن بن عَبدالله اَرحَبی  
[دفعات مشاهده : 3044 بار]
 43: حَنظَلَة بن سَعد (اسعد) شِبامی  
[دفعات مشاهده : 3029 بار]
 44: بُرَیر بن خُضَیر هَمدانیّ کُوفی  
[دفعات مشاهده : 3197 بار]
 45: اَسلَم (مُسلِم) بن عَمرو  
[دفعات مشاهده : 3142 بار]
 46: واضِحِ تُرکی  
[دفعات مشاهده : 3091 بار]
 47: نافِع بن هِلال الجَمَلی  
[دفعات مشاهده : 3114 بار]
 48: عَمرو بن قُرظَه خَزرَجی انصاری کوُفی  
[دفعات مشاهده : 2914 بار]
 49: زُهیر بن قین بن قَیس اَنماری بَجَلی  
[دفعات مشاهده : 3055 بار]
 50: سلمان بن مضارب بن قیس انماری بجلی  
[دفعات مشاهده : 3209 بار]

     جستجو



     نظرسنجی
نظر شما درباره سایت

خیلی عالیه
میتونه بهتر باشه
جای کار داره
بهترین سایته
نظری ندارم!



نتایج
نظرسنجی ها

تعداد آراء: 37
نظرات : 12

     ورود به سایت
نام کاربری

رمز عبور

کد امنیتی: کد امنیتی
محل تايپ كد امنيتي

چنانچه تاکنون عضو این سایت نشده اید می توانید با تکمیل فرم مخصوص عضویت به جمع کاربران این سایت بپیوندید و از امكانات مخصوص كاربران استفاده نمائيد .

     پیغام کوتاه
ارشيو پيغام کوتاه   

 

     لینک دوستان

پايگاه فرهنگی مذهبی ندای آشنا


تمام لينك ها


لينكستان

yasinmedia


nurolhoda


golestan


tebyan



خطبة رسول الله في يوم الغدير




اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذي عَلا في تَوَحُّدِهِ وَدَنا في تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ في سُلْطانِهِ وَعَظُمَ في اَرْكانِهِ، وَاَحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْماً وَ هُوَ في مَكانِهِ وَ قَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ،


حَميداً لَمْ يَزَلْ، مَحْموداً لايَزالُ وَ مَجيداً لايَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعيداً وَ كُلُّ أَمْرٍ إِلَيْهِ يَعُودُ .


بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَداحِي الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُ الْأَرَضينَ وَ السّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائكَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلي جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلي جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ.


يَلْحَظُ كُلَّ عَيْنٍ وَالْعُيُونُ لاتَراهُ.


كَريمٌ حَليمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَيءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ. لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلايُبادِرُ إِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ اَلْمَكْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِكُلِّ شَيءٍ، والغَلَبَةُ علي كُلِّ شَيءٍ والقُوَّةُ في كُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلي كُلِّ شَئٍ وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَيءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّيءِ حينَ لاشَيءَ دائمٌ حَي وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزيزُالْحَكيمُ.


جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطيفُ الْخَبيرُ. لايَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَةٍ، وَلايَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَمِنْ سِرٍ وَ عَلانِيَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلي نَفْسِهِ.


وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الله ألَّذي مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذي يَغْشَي الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذي يُنْفِذُ أَمْرَهُ بِلامُشاوَرَةِ مُشيرٍ وَلامَعَهُ شَريكٌ في تَقْديرِهِ وَلايُعاوَنُ في تَدْبيرِهِ. صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلي غَيْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَكَلُّفٍ وَلاَ احْتِيالٍ. أَنْشَأَها فَكانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ.


فَهُوَالله الَّذي لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنيعَةِ، الْعَدْلُ الَّذي لايَجُوُر، وَالْأَكْرَمُ الَّذي تَرْجِعُ إِلَيْهِ الْأُمُورُ.


وَأَشْهَدُ أَنَّهُ الله الَّذي تَواضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَيءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَيءٍ لِهَيْبَتِهِ. مَلِكُ الْاَمْلاكِ وَ مُفَلِّكُ الْأَفْلاكِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، كُلٌّ يَجْري لاَِجَلٍ مُسَمّي. يُكَوِّرُالَّليْلَ عَلَي النَّهارِ وَيُكَوِّرُالنَّهارَ عَلَي الَّليْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثاً. قاصِمُ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ وَ مُهْلِكُ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ.


لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ يَشاءُ فَيُمْضي، وَيُريدُ فَيَقْضي، وَيَعْلَمُ فَيُحْصي، وَيُميتُ وَيُحْيي، وَيُفْقِرُ وَيُغْني، وَيُضْحِكُ وَيُبْكي، وَيُدْني وَ يُقْصي وَيَمْنَعُ وَ يُعْطي، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلي كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ.


يُولِجُ الَّليْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ في الَّليْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزيزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِي الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذي لايُشْكِلُ عَلَيْهِ شَيءٌ، وَ لايُضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ وَلايُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّينَ.


اَلْعاصِمُ لِلصّالِحينَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ، وَ مَوْلَي الْمُؤْمِنينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ. الَّذِي اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَيَحْمَدَهُ عَلي كُلِّ حالٍ .


أَحْمَدُهُ كَثيراً وَأَشْكُرُهُ دائماً عَلَي السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطيعُ وَأُبادِرُ إِلي كُلِّ مايَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً في طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ الله الَّذي لايُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَلايُخافُ جَورُهُ.


وَأُقِرُّلَهُ عَلي نَفْسي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأُؤَدّي ما أَوْحي بِهِ إِلَي حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بي مِنْهُ قارِعَةٌ لايَدْفَعُها عَنّي أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ


- لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ - لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَني أَنِّي إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَي في حَقِّ عَلِي فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لي تَبارَكَ وَتَعالَي الْعِصْمَةَ مِنَ النّاسِ وَ هُوَالله الْكافِي الْكَريمُ.


مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ في تَبْليغِ ما أَنْزَلَ الله تَعالي إِلَي، وَ أَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ جَبْرئيلَ هَبَطَ إِلَي مِراراً ثَلاثاً يَأْمُرُني عَنِ السَّلامِ رَبّي - وَ هُوالسَّلامُ - أَنْ أَقُومَ في هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِي بْنَ أَبي طالِبٍ أَخي وَ وَصِيّي وَ خَليفَتي عَلي أُمَّتي وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدي، الَّذي مَحَلُّهُ مِنّي مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسي إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِي بَعْدي وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَالله وَ رَسُولِهِ.


وَسَأَلْتُ جَبْرَئيلَ أَنْ يَسْتَعْفِي لِي السَّلامَ عَنْ تَبْليغِ ذالِكَ إِليْكُمْ - أَيُّهَاالنّاسُ - لِعِلْمي بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإِدغالِ اللّائمينَ وَ حِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالْإِسْلامِ، الَّذينَ وَصَفَهُمُ الله في كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَيْسَ في قُلوبِهِمْ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَالله عَظيمٌ.


وَكَثْرَةِ أَذاهُمْ لي غَيْرَ مَرَّةٍ حَتّي سَمَّوني أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّي كَذالِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِيّي وَ إِقْبالي عَلَيْهِ وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّي حَتّي أَنْزَلَ الله عَزَّوَجَلَّ في ذالِكَ وَ مِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذونَ النَّبِي وَ يَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ - عَلَي الَّذينَ يَزْعُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ - خَيْرٍ لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِالله وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ الآيَةُ.


وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّي الْقائلينَ بِذالِكَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّيْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلكِنِّي وَالله في أُمورِهمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ. وَكُلُّ ذالِكَ لايَرْضَي الله مِنّي إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ الله إِلَي في حَقِّ عَلِي ، ثُمَّ تلا: يا أَيُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ - في حَقِّ عَلِي - وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَالله يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ .


فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ ذالِكَ فيهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ الله قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَي الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَي التّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَي الْبادي وَالْحاضِرِ، وَ عَلَي الْعَجَمِي وَالْعَرَبي، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَ عَلَي الْأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلي كُلِّ مُوَحِّدٍ، ماضٍ حُكْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَالله لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ في هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطيعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ الله رَبِّكُمْ، فَإِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإِلاهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِيُهُ الُْمخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدي عَلي وَلِيُّكُمْ وَ إِمامُكُمْ بِأَمْرِالله رَبِّكُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ في ذُرِّيَّتي مِنْ وُلْدِهِ إِلي يَوْمٍ تَلْقَوْنَ الله وَرَسولَهُ.


لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ الله وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ الله عَلَيْكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَالله عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِي الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَني رَبِّي مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَيْهِ. مَعاشِرَالنّاسِ، علي فَضِّلُوهُ . مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُ الله فِي، وَ كُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ في إِمامِ الْمُتَّقينَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبينُ الَّذي ذَكَرَهُ الله في سُورَةِ يس: وَ كُلَّ شَيءٍ أَحْصَيْناهُ في إِمامٍ مُبينٍ . مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ، فَهُوَالَّذي يَهدي إِلَي الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُزْهِقُ الْباطِلَ وَيَنْهي عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِي الله لَوْمَةُ لائِمٍ. أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِالله وَ رَسُولِهِ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَي الْايمانِ بي أَحَدٌ ، وَالَّذي فَدي رَسُولَ الله بِنَفْسِهِ، وَالَّذي كانَ مَعَ رَسُولِ الله وَلا أَحَدَ يَعْبُدُالله مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ.


أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَالله مَعي. أَمَرْتُهُ عَنِ الله أَنْ يَنامَ في مَضْجَعي، فَفَعَلَ فادِياً لي بِنَفْسِهِ . مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ الله، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ الله. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ الله، وَلَنْ يَتُوبَ الله عَلي أَحَدٍ أَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَلَنْ يَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَي الله أَنْ يَفْعَلَ ذالِكَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ عَذاباً نُكْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ.


مَعاشِرَالنّاسِ، بي - وَالله - بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَأَنَا - وَالله - خاتَمُ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ والْحُجَّةُ عَلي جَميعِ الَْمخْلوقينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ. فَمَنْ شَكَّ في ذالِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولي وَ مَنْ شَكَّ في شَيءٍ مِنْ قَوْلي هذا فَقَدْ شَكَّ في كُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَي، وَمَنْ شَكَّ في واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَكَّ فِي الْكُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاكُّ فينا فِي النّارِ. مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِي الله عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَي وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَي وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّي أَبَدَ الْآبِدينَ وَدَهْرَالدّاهِرينَ وَ عَلي كُلِّ حالٍ.


مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدي مِنْ ذَكَرٍ و أُنْثي ما أَنْزَلَ الله الرِّزْقَ وَبَقِي الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَي قَوْلي هذا وَلَمْ يُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئيلَ خَبَّرني عَنِ الله تَعالي بِذالِكَ وَيَقُولُ: «مَنْ عادي عَلِيّاً وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتي وَ غَضَبي»، وَلْتَنْظُرْنَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوالله - أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها - إِنَّ الله خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ . مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ الله الَّذي ذَكَرَ في كِتابِهِ العَزيزِ، فَقالَ تعالي مُخْبِراً عَمَّنْ يُخالِفُهُ : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلي ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ الله .


مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آياتِهِ وَانْظُرُوا إِلي مُحْكَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَالله لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ إِلاَّ الَّذي أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلي وَشائلٌ بِعَضُدِهِ وَ رافِعُهُ بِيَدَي وَ مُعْلِمُكُمْ: أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِي مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِي بْنُ أَبي طالِبٍ أَخي وَ وَصِيّي، وَ مُوالاتُهُ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَي.


مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِي أخي وَ وَصيي وَ واعي عِلْمي، وَ خَليفَتي في اُمَّتي عَلي مَنْ آمَنَ بي وَعَلي تَفْسيرِ كِتابِ الله عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعي إِلَيْهِ وَالْعامِلُ بِمايَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالي عَلي طاعَتِهِ وَالنّاهي عَنْ مَعْصِيَتِهِ. إِنَّهُ خَليفَةُ رَسُولِ الله وَ أَميرُالْمُؤْمِنينَ وَالْإمامُ الْهادي مِنَ الله، وَ قاتِلُ النّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ بِأَمْرِالله. يَقُولُ الله: مايُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَي . بِأَمْرِكَ يارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَالْعَنْ مَنْ أَنْكَرَهُ وَاغْضِبْ عَلي مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.


اللهمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ الْآيَةَ في عَلِي وَلِيِّكَ عِنْدَتَبْيينِ ذالِكَ وَنَصْبِكَ إِيّاهُ لِهذَا الْيَوْمِ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَ رَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ ديناً ، وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَالْإِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ . اللهمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ.


مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَكْمَلَ الله عَزَّوَجَلَّ دينَكُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ إِلي يَوْمِ الْقِيامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَي الله عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَ فِي النّارِهُمْ خالِدُونَ، لايُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ يُنْظَرونَ .


مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِي، أَنْصَرُكُمْ لي وَأَحَقُّكُمْ بي وَأَقْرَبُكُمْ إِلَي وَأَعَزُّكُمْ عَلَي، وَالله عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِيانِ. وَ مانَزَلَتْ آيَةُ رِضاً في الْقُرْآنِ إِلاّ فيهِ، وَلا خاطَبَ الله الَّذينَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آيَةُ مَدْحٍ فِي الْقُرْآنِ إِلاّ فيهِ، وَلاشَهِدَ الله بِالْجَنَّةِ في هَلْ أَتي عَلَي الْاِنْسانِ إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها في سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَيْرَهُ.


مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دينِ الله وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِ الله، وَ هُوَالتَّقِي النَّقِي الْهادِي الْمَهْدِي. نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبي وَ وَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِي وَبَنُوهُ خَيْرُالْأَوْصِياءِ . مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِي مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّيَّتي مِنْ صُلْبِ أَميرِالْمُؤْمِنينَ عَلِي. مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْليسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُكُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُكُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَي الْأَرضِ بِخَطيئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُالله عَزَّوَجَلَّ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْكُمْ أَعْداءُالله، أَلاوَإِنَّهُ لايُبْغِضُ عَلِيّاً إِلاّشَقِي، وَلا يُوالي عَلِيّاً إِلاَّ تَقِي، وَلايُؤْمِنُ بِهِ إِلاّمُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ.


وَ في عَلِي - وَالله - نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفي خُسْرٍ إِلاّ عَليّاً الّذي آمَنَ وَ رَضِي بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ . مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ الله وَبَلَّغْتُكُمْ رِسالَتي وَ ما عَلَي الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبينُ. مَعاشِرَالنّاسِ، إتَّقُوالله حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .


مَعاشِرَالنّاسِ، آمِنُوا بِالله وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذي أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلي أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ . بالله ما عَني بِهذِهِ الْآيَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابي أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ عَلي مايَجِدُ لِعَلِي في قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ . مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ مَسْلوكٌ فِي ثُمَّ في عَلِي بْنِ أَبي طالِبٍ، ثُمَّ فِي النَّسْلِ مِنْهُ إِلَي الْقائِمِ الْمَهْدِي الَّذي يَأْخُذُ بِحَقِّ الله وَ بِكُلِّ حَقّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَي الْمُقَصِّرينَ وَالْمعُانِدينَ وَالُْمخالِفينَ وَالْخائِنينَ وَالْآثِمينَ وَالّظَالِمينَ وَالْغاصِبينَ مِنْ جَميعِ الْعالَمينَ.


مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُكُمْ أَنّي رَسُولُ الله قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِي الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلي أَعْقابِكُمْ؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلي عَقِبَيْهِ فَلَنْهان يَضُرَّالله شَيْئاً وَسَيَجْزِي الله الشّاكِرينَ الصّابِرينَ . أَلاوَإِنَّ عَلِيّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ. مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَي بِإِسْلامِكُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَي الله فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَيَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِا الْمِرْصادِ.


مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدي أَئمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَي النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لايُنْصَرونَ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله وَأَنَا بَريئانِ مِنْهُمْ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْياعَهُمْ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَي الْمُتَكَبِّرِينَ. أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحيفَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ في صَحيفَتِهِ!! مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّي أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً في عَقِبي إِلي يَوْمِ الْقِيامَةِ ، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْليغِهِهان حُجَّةً عَلي كُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلي كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ يَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ يُولَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلي يَوْمِ الْقِيامَةِ. وَسَيَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدي مُلْكاً وَ اغْتِصاباً، أَلا لَعَنَ الله الْغاصِبينَ الْمُغْتَصبينَ ، وَعِنْدَها سَيَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ مَنْ يَفْرَغُ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ.


مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله عَزَّوَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلي ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّي يَميزَالْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَ ما كانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَي الْغَيْبِ. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَالله مُهْلِكُها بِتَكْذيبِها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ مُمَلِّكُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِي وَالله مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُالْأَوَّلينَ، وَالله لَقَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلينَ، وَهُوَ مُهْلِكُ الْآخِرينَ.


قالَ الله تَعالي: أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلينَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرينَ، كذالِكَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ . مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الله قَدْ أَمَرَني وَنَهاني، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ بِأَمْرِهِ . فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُي لَدَيْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطيعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرشُدُوا، وَصيرُوا إِلي مُرادِهِ وَلا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبيلِهِ.


مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ الله الْمُسْتَقيمُ الَّذي أَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِي مِنْ بَعْدي. ثُمَّ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ الْهُدي ، يَهْدونَ إِلَي الْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلونَ.


ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحيمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِ الْعالَمينَ...» إِلي آخِرِها،


وَقالَ: فِي نَزَلَتْ وَفيهِمْ وَالله نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِيَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئكَ أَوْلِياءُالله الَّذينَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ الله هُمُ الْغالِبُونَ. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّياطينِ يوحي بَعْضُهُمْ إِلي بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً. أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ ذَكَرَهُمُ الله في كِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: لاتَجِدُ قَوْماً يُؤمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّالله وَ رَسُولَهُ وَلَوْكانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشيرَتَهُمْ، أُولئِكَ كَتَبَ في قُلوبِهِمُ الْإيمانَ إِلي آخِرالآيَةِ.


أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذينَ وَصَفَهُمُ الله عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ . أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرْتابوا . أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنينَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْليمِ يَقُولونَ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدينَ. أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ يُرْزَقونَ فيها بِغَيْرِ حِسابٍ. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَصْلَونَ سَعيراً. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهيقاً وَ هِي تَفورُ وَ يَرَوْنَ لَهازَفيراً. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَ الله فيهِمْ: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها الآية. أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَ الله عَزَّوَجَلَّ: كُلَّما أُلْقِي فيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأتِكُمْ نَذيرٌ، قالوا بَلي قَدْ جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ الله مِنْ شَيءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ في ضَلالٍ كَبيرٍ إِلي قَوله: أَلافَسُحْقاً لاَِصْحابِ السَّعيرِ . أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبيرٌ.


مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَيْنَ السَّعيرِ وَالْأَجْرِ الْكَبيرِ. مَعاشِرَالنّاسِ ، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ الله وَلَعَنَهُ، وَ وَلِيُّنا كُلُّ مَنْ مَدَحَهُ الله وَ أَحَبَّهُ. مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّي أَنَا النَّذيرُ و عَلِي الْبَشيرُ. مَعاشِرَالنّاسِ ، أَلا وَ إِنِّي مُنْذِرٌ وَ عَلِي هادٍ. مَعاشِرَ النّاس أَلا وَ إِنّي نَبي وَ عَلِي وَصِيّي. مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّي رَسولٌ وَ عَلِي الْإِمامُ وَالْوَصِي مِنْ بَعْدي، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّي والِدُهُمْ وَهُمْ يَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ .


أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِي. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَي الدِّينِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمينَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ كُلِّ قَبيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهاديها.أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثارٍ لاَِوْلِياءِالله. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدينِ الله. أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَميقٍ. أَلا إِنَّهُ يَسِمُ كُلَّ ذي فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلَّ ذي جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِيَرَةُالله وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحيطُ بِكُلِّ فَهْمٍ. أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَيِّدُ لاَِمْرِ آياتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشيدُ السَّديدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ. أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَيْنَ يَدَيْهِ. أَلا إِنَّهُ الْباقي حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ. أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَيْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِي الله في أَرْضِهِ، وَحَكَمُهُ في خَلْقِهِ، وَأَمينُهُ في سِرِّهِ وَ علانِيَتِهِ.


مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّي قَدْبَيَّنْتُ لَكُمْ وَأَفْهَمْتُكُمْ، وَ هذا عَلِي يُفْهِمُكُمْ بَعْدي. أَلاوَإِنِّي عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتي أَدْعُوكُمْ إِلي مُصافَقَتي عَلي بَيْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدي. أَلاوَإِنَّي قَدْ بايَعْتُ الله وَ عَلِي قَدْ بايَعَني. وَأَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ. إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ الله، يَدُالله فَوْقَ أَيْديهِمْ. فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلي نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفي بِما عاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً .


مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِالله، فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما الآيَة. مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَيْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتَرُوا وَ افْتَقَرُوا. مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَالله لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلي وَقْتِهِ ذالِكَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَالله لايُضيعُ أَجْرَالُْمحْسِنينَ. مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَيْتَ بِكَمالِ الدّينِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ. مَعاشِرَالنّاسِ، أَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَما أَمَرَكُمُ الله عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِيتُمْ فَعَلِي وَلِيُّكُمْ وَمُبَيِّنٌ لَكُمْ، الَّذي نَصَبَهُ الله عَزَّوَجَلَّ لَكُمْ بَعْدي أَمينَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّيَّتي يُخْبِرونَكُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَيُبَيِّنُونَ لَكُمْ ما لاتَعْلَمُونَ.


أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَكْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِيَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَي عَنِ الْحَرامِ في مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ وَالصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِ الله عَزَّوَجَلَّ في عَلِي أميرِالْمُؤْمِنينَ وَالأَوْصِياءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذينَ هُمْ مِنِّي وَمِنْهُ إمامَةٌ فيهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدي إِلي يَوْمٍ يَلْقَي الله الَّذي يُقَدِّرُ وَ يَقْضي. مَعاشِرَالنّاسِ، وَ كُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَكُلُّ حَرامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّي لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِكَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْكُرُوا ذالِكَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَيِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّي اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.


أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلي قَوْلي وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّي وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ الله عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّي. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْي عَنْ مُنْكَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ. مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُكُمْ إِنَّهُمْ مِنِّي وَمِنْهُ، حَيْثُ يَقُولُ الله في كِتابِهِ: وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ . وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما». مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوي، التَّقْوي، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ الله عَزَّوَجَلَّ: إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيءٌ عَظيمٌ . اُذْكُرُوا الْمَماتَ وَالْمَعادَ وَالْحِسابَ وَالْمَوازينَ وَالُْمحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَي رَبِّ الْعالَمينَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثيبَ عَلَيْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِي الجِنانِ نَصيبٌ.


مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُوني بِكَفٍّ واحِدٍ في وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِي الله عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِي أَميرِالْمُؤْمنينَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّي وَ مِنْهُ، عَلي ما أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتي مِنْ صُلْبِهِ. فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّكَ في أَمْرِ إِمامِنا عَلِي أَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبايِعُكَ عَلي ذالِكَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَيْدينا. علي ذالِكَ نَحْيي وَ عَلَيْهِ نَموتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَيِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُكُّ وَلانَجْحَدُ وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْميثاقَ.


وَعَظْتَنا بِوَعْظِ الله في عَلِي أَميرِالْمؤْمِنينَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ الله بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْميثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَيْدينا. مَنْ أَدْرَكَها بِيَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغي بِذالِكَ بَدَلاً وَلايَرَي الله مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّي ذالِكَ عَنْكَ الّداني والقاصي مِنْ اَوْلادِنا واَهالينا، وَ نُشْهِدُالله بِذالِكَ وَ كَفي بِالله شَهيداً وَأَنْتَ عَلَيْنا بِهِ شَهيدٌ». مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ الله يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَ خافِيَةَ كُلِّ نَفْسٍ، فَمَنِ اهْتَدي فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ، وَمَنْ بايَعَ فَإِنَّما يُبايِعُ الله، يَدُالله فَوْقَ أَيْديهِمْ . مَعاشِرَالنّاسِ، فَبايِعُوا الله وَ بايِعُوني وَبايِعُوا عَلِيّاً أَميرَالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْأَئِمَّةَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ كَلِمَةً باقِيَةً.


يُهْلِكُ الله مَنْ غَدَرَ وَ يَرْحَمُ مَنْ وَ في ، وَ مَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلي نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفي بِما عاهَدَ عَلَيْهُ الله فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً . مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذي قُلْتُ لَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلي عَلي بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ، وَقُولُوا: سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصيرُ ، وَ قُولوا: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِي لَوْلا أَنْ هَدانَا الله الآية. مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلي بْنِ أَبي طالِبٍ عِنْدَالله عَزَّوَجَلَّ - وَ قَدْ أَنْزَلَهافِي الْقُرْآنِ - أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَها في مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَكُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ. مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ يُطِعِ الله وَ رَسُولَهُ وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذينَ ذَكرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظيماً.


مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلي مُبايَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْليمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ أُولئكَ هُمُ الْفائزُونَ في جَنّاتِ النَّعيمِ. مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما يَرْضَي الله بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَميعاً فَلَنْ يَضُرَّالله شَيْئاً. اللهمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ بِما أَدَّيْتُ وَأَمَرْتُ وَاغْضِبْ عَلَي الْجاحِدينَ الْكافِرينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.



منبع : http://www.tebyan.net/index.aspx?pid=80748








کلمات کليدي : غدیر خم,امام علی (ع),واقعه غدیر,خطبه غدیر

© کپی رایت توسط : پايگاه فرهنگی مذهبی ندای آشنا (کلیه حقوق مادی و معنوی مربوط و متعلق به این سایت است.)
برداشت مطالب فقط با اجازه کتبی و ذکر منبع امکان پذیر است .

نوشته شده در تاریخ : 14 آبان ماه ، 1391 (3089 مشاهده)

[ بازگشت ]




كليه حقوق مادي و معنوي اين پايگاه متعلق به موسسه فرهنگي نداي آشنا مي باشد.
مسئوليت كليه مطالب با ارسال كننده آن خواهد بود.
نقل مطالب با ذكر منبع بلامانع مي باشد.
اين پايگاه جهت استفاده در مرورگر فايرفاكس بهينه سازي گرديده است.

  

پشتيباني فني و نگهداري فضا در سرورهاي قدرتمند مرکز ذخیره سازی داده ندا

مدت زمان ایجاد صفحه : 0.05 ثانیه